الجاحظ
161
البيان والتبيين
ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما أتى بسيف النعمان بن المنذر دعا جبير ابن مطعم فسلحه إياه ثم قال يا جبير ممن كان النعمان قال من أشلاء قنص بن معد وكان جبير أنسب العرب وكان أخذ النسب عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وعن جبير أخذ سعيد بن المسيب وروى عن بعض ولد طلحة قال قلت لسعيد بن المسيب علمني النسب قال أنت رجل تريد أن تساب الناس وثلاثة في نسق واحد كانوا أصحاب نسب عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه أخذ ذلك عن الخطاب والخطاب بن نفيل ونفيل عبد العزى تنافر إليه عبد المطلب وحرب ابن أمية فنفر عبد المطلب أي حكم لعبد المطلب والمنافرة المحاكمة والنساب أربعة دغفل بن حنظلة وعميرة أبو ضمضام وصبح الحنفي وابن الكيس النمري قال الأصمعي دغفل بن حنظلة النسابة الكبرى وكان نصرانيا ولم يسمه خطب سليمان بن عبد الملك فقال اتخذوا كتاب الله إماما وارضوا به حكما واجعلوه قائدا فإنه ناسخ لما قبله ولم ينسخه كتاب بعده وأول كلام بارع سمعوه منه الكلام فيما يعينك خير من السكوت عما يضرك والسكوت عما لا يعنيك خير من الكلام فيما يضرك وقال خلاد بن يزيد الأرقط سمعت من يخبرنا عن الشعبي قال ما سمعت متكلما على منبر قط تكلم فأحسن إلا تمنيت أن يسكت خوفا من أن يسيء إلا زيادا فإنه كلما كان أكثر كان أجود كلاما وكان نوفل بن مساحق إذا دخل على امرأته صمت وإذا خرج من عندها تكلم فرأته يوما كذلك فقالت أما عندي فتطرق واما عند الناس فتنطق قال لأني أدق عن جليلك وتجلين عن دقيقي قال أبو الحسن قاد عياش بن الزبرقان بن بدر إلى عبد الملك بن مروان خمسة وعشرين فرسا فلما جلس لينظر إليها نسب كل فرس منها إلى جميع آبائه وأمهاته وحلف على كل فرس بيمين غير اليمين التي حلف بها على الفرس الآخر